مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )
91
فضائل الشام
له قاسيون ، فصلى فيه ، وصليت معه فسمعته يجتهد في الدعاء ، ثم سارا إلى مسجد أسفل الجبل ، فنزل يصلي ، فصليت معه ، فسمعته يجتهد في الدعاء ، ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس فسمعته يقول : يا أيها الناس ، أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم مرتين يقول : الفراديس جنتي ، وإليها يجتمع أهل محبتي . [ 94 - قال لي كعب الأحبار : اتبعني فاتبعته . . . . ] 94 - حدثنا علي قال : أنا تمام قال : وأخبرني أبو الحارث بن عمارة : حدثني أبي : نا محمد بن أحمد : نا هشام ، عن الوليد ، عن سعيد ، عن مكحول قال : قال لي كعب الأحبار : اتبعني فاتبعته حتى وصلنا إلى غار في جبل يقال له قاسيون ، فصلى وصليت معه ، فسمعته يجتهد في الدعاء ، [ ثم خرج حتى وصلنا إلى موضع قتل ابن آدم أخاه فصلى وصليت معه ، فسمعته يجتهد في الدعاء ] « 1 » ثم سار حتى وصلنا إلى مسجد في أسفل الجبل ، فصلى وصليت معه ، فسمعته يجتهد في الدعاء ، ثم سار حتى دخلنا المدينة من باب الفراديس ، فسمعته يقول : يا أيها الناس ، أنا كعب الأحبار وجدت في ألواح شيث بن آدم أن اللّه - عز وجل - يقول : الفراديس جنتي ، وإليها يجتمع أهل عنايتي ، فقلت : سمعتك تدعو مجتهدا ففيم ذلك ؟ قال : سألت اللّه أن يصلح بين هذين الرجلين علي ومعاوية وسألته أن يرزقني كفافا وولدا ذكرا ، ثم لقيته بعد ذلك فسألته فقال : قد واللّه استجاب اللّه لي ورزقني ولدا ذكرا وبعث إليه معاوية بألف درهم وكسوة ، وكتب معاوية إلى علي - رضي اللّه عنه - يسأله الصلح والكف عن الحرب ، فاصطلحا وتكاتبا على ذلك .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( ط ) .